ما الفرق بين التهاب الجيوب الأنفية ونزلة البرد؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
احتقان الأنف، سيلان الأنف، ارتفاع طفيف في درجة الحرارة … قد تكون أعراض نزلات البرد والتهاب الجيوب الأنفية سواء كان فيروسيًا أو بكتيريًا متشابهة. من خلال هذه الورقة، سنعرف كيف نتجنب أخطاء التشخيص الذاتي، وكذلك، علاجات كل منهما.
باريس … راندا سالم، بالتعاون مع الدكتور جان بيير دو كورفين، أخصائي الأنف والأذن والحنجرة.
من المهم التمييز بين هذين المرضين لتطبيق العلاج المناسب والحد من خطر حدوث مضاعفات. في حين أن المضادات الحيوية قد تكون مفيدة أحيانًا حسب سبب التهاب الجيوب الأنفية، إلا أنها غير فعالة في حالات نزلات البرد، التي تشفى من تلقاء نفسها في غضون أيام قليلة.
كذلك، من المهم تذكر أن نزلات البرد مرض فيروسي يُسبب التهاب الأغشية المخاطية التنفسية للأنف والجيوب الأنفية. يُصاب الأنف بالانسداد وسيلان، وقد يُصاحب ذلك ارتفاع طفيف في درجة الحرارة، وصداع، وإرهاق متزايد. ولكن، عادةً ما تختفي الأعراض من تلقاء نفسها في أقل من أسبوع. وقد يستمر سعال خفيف، بالإضافة إلى فقدان حاسة الشم في حال انسداد الأنف الحاد.
بينما مع التهاب الجيوب الأنفية، فالأعراض تكون أكثر استمرارًا، ويكون التهاب الغشاء المخاطي أكثر وضوحًا. إذ يُعاني المريض من:
ــ احتقان أنفي مع إفرازات شفافة أو قيحية من كلا فتحتي الأنف.
ــ ألم في الجيوب الأنفية.
ــ أحيانًا صداع منتشر.
ــ فقدان حاسة الشم.
ــ وجود القيح في تجاويف الجيوب الأنفية.
ــ وجود الزوائد اللحمية وهي أورام حميدة.
عمومًا، الجيوب الأنفية هي تجاويف صغيرة مملوءة بالهواء تقع حول الأنف. توجد أربع مجموعات من الجيوب الأنفية:
ــ الجيوب الفكية … تقع في الخدين.
ــ الجيوب الغربالية … تقع على جانبي تجويف الأنف.
ــ الجيوب الجبهية … تقع فوق الحاجبين.
ــ الجيوب الوتدية … تقع خلف الجيوب الغربالية.
علاوة على ذلك، فغالبًا ما يكون التهاب الجيوب الأنفية الحاد فيروسيًا وينتج عن التهاب الممرات الأنفية. ولكنه قد يكون بكتيريًا أيضًا. حيث تتورم بطانة الجيوب الأنفية، مما يبطئ أو حتى يعيق التصريف، وقد يؤدي إلى عدوى بكتيرية ثانوية. يصيب هذا النوع من الالتهاب الجيوب الفكية في أغلب الأحيان، ويستمر لمدة أسبوعين كحد أقصى.
كما يمكن أن تتطور نزلة البرد إلى التهاب الجيوب الأنفية، ولكن بعض أنواع التهاب الجيوب الأنفية، والمعروفة باسم التهاب الجيوب الأنفية المزمن، ترتبط بحالات الجيوب الأنفية الكامنة، والتي يمكن أن تؤدي إلى الصديد والالتهابات الفطرية والزوائد اللحمية وما إلى ذلك.
كذلك، قد يستمر التهاب الجيوب الأنفية المزمن لأكثر من ثلاثة أشهر، ويتكرر عدة مرات في السنة. وتشمل أسبابه ما يلي:
ــ حساسية عث الغبار أو حبوب اللقاح.
ــ وجود سلائل أنفية.
ــ التهاب الأسنان.
ــ العوامل البيئية كالتلوث، دخان التبغ …
ــ الاستعداد الوراثي.
عندما يعاني المريض من إفرازات أنفية سميكة قليلا أو ألم، غالبًا ما يفترض إصابته بالتهاب الجيوب الأنفية. ولكن للوصول إلى تشخيص دقيق، يعتمد الطبيب على الأعراض السريرية وفحص الجيوب الأنفية، وقد يستخدم أحيانًا دواءً قابضًا للأوعية الدموية للحصول على صورة أوضح. وقد يكون التصوير المقطعي المحوسب ضروريًا في بعض الأحيان لتأكيد التشخيص الصحيح.
وكيف يُعالج الزكام؟
يركز علاج الزكام بشكل أساسي على:
ــ الراحة وشرب السوائل بكثرة.
ــ يُمكن أن يُساعد استنشاق البخار على تهدئة الأغشية المخاطية.
ــ يُساعد تناول الباراسيتامول على خفض الحرارة.
ــ يُمكن أن يكون غسل الأنف بمحلول ملحي فعالًا.
أما بالنسبة لمُضيّقات الأوعية الدموية المُزيلة للاحتقان والتي تُساعد على إبقاء الجيوب الأنفية مفتوحة، يجب استخدامها بحذر شديد نظرًا لآثارها الجانبية. فأدوية مُضيّقات الأوعية الدموية تحمل خطر حدوث آثار جانبية، بعضها نادر ولكنه خطير للغاية، مثل احتشاء عضلة القلب أو السكتة الدماغية.
وماذا عن علاج التهاب الجيوب الأنفية الفيروسي؟
ويكون العلاج مماثلاً لعلاج نزلات البرد.
كيف يُعالج التهاب الجيوب الأنفية البكتيري؟
عندما يكون التهاب الجيوب الأنفية بكتيريًا، مصحوبًا بألم شديد، قد يصف الطبيب مضادات حيوية لتسريع عملية الشفاء. ويستمر العلاج عادةً من 7 إلى 10 أيام.
الزكام، التهاب الجيوب الأنفية: ما هي المضاعفات المحتملة؟
ما هي مضاعفات الزكام، وهل هي خطيرة؟
في الغالب، تُشفى نزلات البرد من تلقاء نفسها في أقل من أسبوع، حيث ينتج الجسم الأجسام المضادة بسرعة، ونادرًا ما تحدث مضاعفات. وإذا كان الغشاء المخاطي ملتهبًا بشدة، أو إذا كان جهاز المناعة ضعيفًا، فيؤدي ذلك إلى مضاعفات مثل:
ــ التهاب الأذن خاصةً عند الأطفال.
ــ التهاب الشعب الهوائية.
ــ التهاب الجيوب الأنفية.
ــ التهاب القصبة الهوائية.
وماذا عن مضاعفات التهاب الجيوب الأنفية؟
قد يؤدي التهاب الجيوب الأنفية غير المعالج إلى مضاعفات خطيرة، لا سيما مضاعفات العين، وهي الأكثر شيوعًا. يمكن أن تنتشر العدوى إلى الأنسجة المحيطة بالعين وتسبب مشاكل في الرؤية، أو حتى تورمًا حول العين واحمرارًا في الجفون.
لذا، يجب إيلاء اهتمام خاص لالتهاب الجيوب الأنفية الغربالية لدى الأطفال. عادةً ما تحدث هذه المضاعفات ما بين عمر سنتين وخمس سنوات بعد الإصابة بنزلة برد. تمتلئ الجيوب الأنفية الغربالية بالصديد، وتتورم العين، وينتشر الالتهاب تدريجيًا إلى محجر العين. من الضروري التدخل السريع وعلاج الالتهاب بالمطهرات. في بعض الحالات، قد يحتاج الطفل إلى دخول المستشفى، وقد يُنظر في إجراء جراحة طارئة! وفي حالات نادرة، قد ينتشر الالتهاب إلى الأنسجة المحيطة بالدماغ، مسببًا التهاب السحايا، وصداعًا شديدًا، وتشوشًا ذهنيًا كبيرًا.
كيفية الوقاية من نزلات البرد أو التهاب الجيوب الأنفية؟
أفضل طريقة للوقاية من التهاب الجيوب الأنفية هي علاج نزلات البرد. أما بالنسبة لنزلات البرد والتي غالبًا ما تسببها الفيروسات الأنفية، فإن الطريقة الوحيدة للوقاية منها هي اتباع الإجراءات الوقائية. لا تُسبب علاجات الفيتامينات أو العناصر النزرة أي ضرر، ولكن عمليًا، عند التعرض لفيروس، يبدأ الالتهاب، سواء كان جهاز المناعة قوي أم لا.
علاوة على ذلك، من شبه المؤكد أن يُصاب الأطفال في سنواتهم الدراسية الأولى بنزلات البرد والتهابات الأذن وغيرها. وتُعدّ الوقاية أكثر تعقيدًا نظرًا لقلة التزامهم بإجراءات التباعد الاجتماعي والنظافة. وعند وجودهم في مجموعات، يكاد يكون من المستحيل منع تكرار الإصابة. إنها خطوة ضرورية إلى حين تكوين مناعة قوية لديهم. ولكن، يمكن لبعض العادات أن تُساعد في تقليل المخاطر، مثل:
ــ التأكد من عدم تجاوز درجة الحرارة 20 درجة مئوية في غرف النوم وغرف المعيشة الرئيسية.
ــ في حال جفاف الهواء، يُنصح باستخدام أجهزة ترطيب الهواء.
ــ تنظيف الأنف جيدًا بفتحة أنف واحدة في كل مرة.
ــ الحد من التعرض لدخان التبغ والغبار ودخان المركبات.
نصيحة
ـــ في حال ما إذا لم تختفِ نزلة البرد بعد حوالي عشرة أيام، أو إذا تفاقمت أعراضها، فيجب مراجعة الطبيب. يمكن أن تتأثر الجيوب الأنفية عن طريق التلامس المباشر.
ـــ من المهم أيضًا الانتباه جيدًا لهذا الالتهاب ومعالجة السبب الكامن وراءه بسرعة لمنع تطوره إلى التهاب حاد في الجيوب الأنفية.
ـــ تكمن الصعوبة في أنه حتى لدى مريض الزكام، قد تُلاحظ بعض اضطرابات الجيوب الأنفية: فقد يكون الغشاء المخاطي متورمًا قليلًا، ولكن دون وجود عدوى.
ـــ نادرًا ما يُصاب الأطفال بالتهاب الجيوب الأنفية. لأن جيوبهم الأنفية غير مكتملة النمو. خلال التهاب البلعوم الأنفي، والذي غالبًا ما يكون فيروسيًا، قد تبدو جيوب الطفل الأنفية معتمة، ولكن هذا لا يعني بالضرورة إصابته بالتهاب الجيوب الأنفية.
ـــ يُنصح بشدة بعدم استخدام أدوية مُضيّقات الأوعية الدموية للأطفال دون سن 15 عامًا وللنساء الحوامل. وعدم استخدامها نهائيًا من نهاية الشهر الخامس من الحمل فصاعدًا إذا كانت تحتوي على الإيبوبروفين.
ـــ الأشخاص المصابون بالربو، أو مشاكل في الجهاز التنفسي، والأطفال، وكبار السن، والمدخنون أكثر عرضة للإصابة بعدوى بكتيرية ثانوية.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

