ماء الليمون … هل يُفيد الكبد أم يُرهقه؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
يبدأ 50 % من سكان الأرض يومهم بشرب كوب من ماء الليمون الفاتر، ظنًا منهم أنهم يُفيدون أجسامهم. وهذا خطأً شائع يجعل هذه العادة للتخلص من السموم غير مُجدية. بعين فاحصة، نكتشف مع الخبراء ما إذا كانت هذه العادة حقأ مفيدة للصحة أم لا.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
يُعد شرب الماء مع الليمون عند الاستيقاظ من أحدث صيحات التخلص من السموم. وهي أبسط وأكثر خطوات التخلص منها فعاليةً لإدراجها في الروتين مع بداية العام. فالإفراط في تناول الطعام خلال العطلات، والتعب، والإجهاد تُرهق الكبد. والليمون من الأطعمة المُفضلة للكبد، فهو يُحفز إنزيمات الكبد المُشاركة في عمليات التخلص من السموم.
كما أن ماء الليمون يتمتع بخصائص مُضادة للأكسدة قوية جدًا بفضل محتواه العالي من فيتامين C وهو مضاد أكسدة قوي، مما يُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات في الجسم، خاصةً في حال المعاناة من آلام المفاصل أو مشاكل في الجهاز الهضمي.
وعلى الرغم من مذاقه الحمضي القوي، إلا أن الليمون يُعدّ من الأطعمة القلوية التي تُساعد في الحفاظ على توازن الحموضة والقلوية في الجسم، وبالتالي يُقلل من الإجهاد التأكسدي أي الإجهاد الذي تتعرض له الخلايا، والذي غالبًا ما يكون مسؤولا عن أخطاء التكاثر التي قد تؤدي إلى نمو الخلايا السرطانية.
كذلك، تنطوي هذه العادة على بعض المخاطر. فشرب العصير فقط، دون اللب أو الطبقة البيضاء الغنية بالبكتين، قد يُسبب ارتفاعًا حادًا في مستوى السكر في الدم وانخفاضًا مفاجئًا في الطاقة. تُغذي الألياف الموجودة في هذه الأجزاء من الثمرة البكتيريا النافعة في الأمعاء وتُبطئ امتصاص السكر في مجرى الدم، مما يُساعد على استقرار مستويات الطاقة طوال الصباح.
وبما أن الليمون فاكهة، فإن شرب عصيره مباشرةً حتى وإن كان طبيعيًا وعضويًا 100 % يُعرّض الجسم لخطر ارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم. “قد تصبح هذه الخطوة للتخلص من السموم ذات نتائج عكسية بسرعة. وبالتالي، تكون نسبة السكر في الدم منخفضة بالفعل في الصباح عند الاستيقاظ. لذلك، يجب زيادتها تدريجيا لتجنب انخفاض الطاقة في وقت متأخر من الصباح.
وللاستفادة القصوى من خصائص الليمون المُطهِّرة، يُنصح بشرب ليس فقط العصير، بل أيضًا لبّ الليمون والأغشية البيضاء الصغيرة الموجودة بين اللب والقشرة، والمعروفة علميًا باسم “الألبيدو”. هذا الجزء من الليمون غني جدًا بالبكتين، وهو عبارة عن ألياف بريبيوتيكية تُفضِّلها بكتيريا الأمعاء.
كما تُعدّ الألياف ترياقًا مثاليًا لإبطاء امتصاص السكر في مجرى الدم، مما يضمن استقرار مستويات السكر في الدم ويمنع الارتفاعات المفاجئة التي تُحفِّز إفراز الأنسولين بشكل مفرط وتُرهِق الجسم.
نصيحة
ـــ عصير الليمون شديد الحموضة قد يُضعف مينا الأسنان أو يُفاقم ارتجاع المريء إذا كان المشروب مُركَّزًا جدًا أو تم تناوله ساخنًا جدًا.
ـــ يتحلِّل فيتامين C عند درجة حرارة تزيد عن 60 درجة مئوية. لذلك، فإن الأشخاص المعرضين للارتجاع أو حرقة المعدة أو هشاشة مينا الأسنان سيستفيدون من تخفيف عصيرهم جيدًا.
ـــ عند تناول العصائر بين الحين والآخر، ويفضل أن تكون مخففة، وليس عن طريق برامج تنظيف طويلة الأمد.
ـــ الأنظمة الغذائية القائمة على عصائر الفاكهة واستهلاكها بكميات مفرطة، يُخلّ بتوازن الميكروبيوم ويسبب التهاب الأمعاء.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

