طفلي مصاب بالأنفلونزا … متى يجب أن أقلق؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
الرضع، هم الأكثر عرضةً للعدوى الفيروسية، ليسوا بمنأى عن الإنفلونزا، التي تصيب 10 % من الأطفال دون السنتين سنويًا. مع أخصائيتنا من لندن، ستشرح لنا كل شيء عن لأنفلونزا الرضع بهما في ذلك العلامات التي تستدعي القلق.
لندن … الدكتورة شاهندة أبو الفضل / طبيبة أطفال
تتشابه الأعراض لدى الرضع مع باقي الأشخاص. تكمن الصعوبة في أن الأطفال الصغار جدًا لا يستطيعون الكلام، وبالتالي لا يمكنهم وصف ما يشعرون به. لذا، من المهم الانتباه إلى حالتهم العامة، التي قد تتأثر بشكل كبير في حالات الإنفلونزا الشديدة.
بشكل عام، العلامة الرئيسية لهذا المرض هي ارتفاع درجة الحرارة، والذي عادةً ما يظهر فجأة وقد يصاحبه قشعريرة. تكون الحرارة موجودة دائمًا، ولكن قد يتحملها الرضيع بشكل متفاوت. فبعضهم يشعر بتوعك شديد وخمول، بينما يستطيع آخرون مواصلة اللعب. هذا التفاوت في تحمل الحرارة هو ما ينبه الوالدين، من بين أمور أخرى.
كما، قد تظهر على الرضيع أعراض أخرى متفاوتة، مثل السعال الجاف أو سرعة التنفس. كما يُلاحظ غالبًا فقدان الشهية أو صعوبة تناول الطعام بشكل ملحوظ. بالإضافة إلى الإرهاق الشديد الذي يجعل الرضيع يشعر بالنعاس طوال الوقت. كذلك، في بعض الحالات، تترافق الأعراض مع مشاكل هضمية كالقيء والإسهال، لكنها ليست علامات محددة للإنفلونزا.
وتختلف أعراض الإنفلونزا باختلاف الحالة الصحية العامة للطفل. لذا، من الضروري استشارة الطبيب، خاصةً في حال وجود عوامل خطر مصاحبة. بما في ذلك:
ــ الولادة المبكرة.
ــ التهاب القصيبات الحديث.
ــ أمراض القلب الخلقية.
ــ … إلخ.
وعلى الرغم من أن مدة الإنفلونزا عند الرضع تختلف من حالة إلى أخرى، إلا أن الأعراض تستمر عادةً حوالي عشرة أيام. فغالبا ما تتطور الأعراض على مدى ستة أيام، وخلال هذه الفترة يجب مراقبة الطفل عن كثب. ثم تخف الأعراض تدريجيا، لكن الشعور العام بالتوعك والسعال قد يستمران لمدة تصل إلى أسبوعين تقريبًا. كما تستمر فترة العدوى من ستة إلى سبعة أيام، وتبدأ قبل يوم من ظهور الأعراض. أما فترة الحضانة فتستمر من ثلاثة إلى خمسة أيام.
الحمى بطبيعة الحال، من أولى أعراض الإنفلونزا عند الرضع، ولكنها قد لا تظهر أو تكون خفيفة، خاصةً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عمره. وعادةً ما تنخفض الحمى بعد يومين إلى أربعة أيام. من المهم التذكّر أن ارتفاع درجة الحرارة أكثر من 39 درجة مئوية، أو استمرارها أكثر من ثلاثة أيام لدى الطفل الصغير جدًا يستدعي عناية طبية فورية.
وفي حال ظهور الأعراض، يُمكن إجراء اختبار PCR تشخيصي للرضع لتأكيد تشخيص الإنفلونزا. تُؤخذ العينة عادةً باستخدام مسحة قطنية تُدخل في أنف الطفل. ثم تُحلل العينة، التي تحتوي على خلايا يُحتمل إصابتها، لتحديد وجود الفيروس ونوعه. وكجزء من التشخيص التفريقي، من المفيد أيضًا إجراء اختبار لفيروس SARS-CoV-2، نظرًا لتشابه الأعراض بين كوفيد-19 والإنفلونزا.
العلاجات
ولأن الوقاية هي الخط الأول لعلاج الإنفلونزا عند الرضع، وينصح بتطعيم الأم الحامل لحماية الرضيع خلال الأشهر الستة الأولى من حياته. كذلك، يُعد تطعيم الأب والأشقاء وكل من يُخالط الرضيع عن قرب ضروريًا لحمايتهم من العدوى.
وفي حالات وجود عوامل خطر مصاحبة، قد يُعطى الرضيع دواءً مضادًا للفيروسات. ولا يكون هذا الدواء فعالًا إلا إذا تم تناوله خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى من ظهور الأعراض.
يرتكز علاج الإنفلونزا عند الرضع بشكل أساسي على تخفيف الأعراض، بهدف تحسين راحتهم. ويُعد الباراسيتامول العلاج القياسي الخافض للحرارة، ويُستخدم لخفضها وتسكين الألم. تبلغ الجرعة الموصى بها من الباراسيتامول للرضيع حوالي 15 ملغ/كغ كل ست ساعات. أما الإيبوبروفين، فيُستخدم في حالات استثنائية عند الرضع.
قائمة مخاطر الإنفلونزا على الأطفال الرضع والصغار
ـــ تكمن المخاطر بشكل أساسي في مضاعفات الجهاز التنفسي والأنف والأذن والحنجرة، مثل التهاب القصيبات والتهاب الأذن الوسطى، والتي قد تستدعي دخول المستشفى.
ـــ في حالات نادرة جدًا، قد تُسبب الإنفلونزا التهابًا رئويًا حادًا يُسمى الالتهاب الرئوي الناتج عن الإنفلونزا.
ـــ الأطفال الأكثر عرضةً للمضاعفات هم الأطفال الخدّج، والأطفال الذين سبق لهم الإصابة بالتهاب القصيبات أو عدوى تنفسية، والأطفال المصابون بأمراض مزمنة أو عيوب خلقية في القلب.
علامات التحذير
هناك أعراض معينة تستدعي الانتباه بشكل خاص:
ــ ارتفاع درجة الحرارة رغم تناول خافضات الحرارة كالباراسيتامول أو تفاقمها.
ــ رفض الرضاعة.
ــ ضيق التنفس، صعوبة التنفس، أزيز.
ــ ازرقاق الشفاه والوجه.
ــ تغير في السلوك. كالهيجان أو نعاس مفرط.
ــ شحوب الجلد عن المعتاد. قد يشير إلى نقص الأكسجين.
نصيحة
ـــ يُعدّ لقاح الإنفلونزا إجراءً وقائيًا هامًا، ولكنه لا يُعطى للأطفال حديثي الولادة دون سن ستة أشهر. بالنسبة لهؤلاء الرضع، فإن تطعيم الأم أثناء الحمل هو ما يحميهم خلال الأشهر الستة الأولى من حياتهم.
ـــ يتحمل الأطفال الصغار لقاح الإنفلونزا بشكل جيد للغاية. ويتطلب التطعيم الأول جرعتين يفصل بينهما شهر واحد. وتكفي جرعة واحدة للتطعيمات اللاحقة.
ـــ يُوصى باللقاح للأطفال من عمر ستة أشهر فما فوق المعرضين لخطر الإصابة بمضاعفات كالأمراض المزمنة، والولادة المبكرة، والتهاب الرئة الحديث، وأمراض القلب.
ـــ يُوصى بتطعيم الأطفال من عمر سنتين إلى 17 سنة، ممن لا يعانون من أمراض مصاحبة، ضد الإنفلونزا الموسمية. والهدف الرئيسي هو الحدّ من انتشار الإنفلونزا وتأثيرها على الأشحاص.
ـــ لا يُنصح بالمضادات الحيوية إلا في حالات العدوى البكتيرية الثانوية، مثل الالتهاب الرئوي، أو التهاب الجيوب الأنفية، أو التهاب الأذن.
ـــ يُنصح بالترطيب لأنه ضروري للوقاية من الجفاف، لذا يجب تشجيع الرضع على شرب السوائل باستمرار، حتى لو لم تكن لديهم شهية كبيرة.
ـــ يُنصح بغسل الأنف بانتظام باستخدام قطارة محلول ملحي، خاصةً قبل الوجبات لتسهيل البلع.
ـــ يُنصح بمراقبة صحة الطفل عن كثب إذا كان مصابًا بالإنفلونزا، واستشارة أخصائي رعاية صحية على الفور في حال وجود أي شك أو تفاقم الأعراض.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

