النساء الحوامل … نصائح لنوم جيد هادئ
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
النوم والحصول على قسطٍ كافٍ من الراحة ليلًا هو بمثابة تحدي يومي للعديد من النساء خلال فترة الحمل. فليس من السهل النوم أثناء الحمل، حيث يمر جسم في هذه المرحلة بالعديد من التغيرات. بما في ذلك، الغثيان، وآلام الظهر، وعدم الراحة … فما هي النصائح التي يجب معرفتها لتحسين راحة النساء الحوامل؟ وكيف يمكن التغلب على ذلك لتشعر الحامل بالراحة وتستمتع بنومٍ هانئ؟ لنُلقي نظرة على هذا الموضوع!
المغرب … حسناء عبد الواحد المراكشي بالتعاون مع السيدة سميحة بن داوود قابلة بالمستشفى الجامعي برباط
أهم شيء هو أثناء فترة الحمل، هو إيجاد الوضعية التي تسمح للحامل بالاسترخاء دون عناء كبير، وذلك بحسب مرحلة الحمل. إذ لا يمكن تصنيفها بدقة، فكل امرأة وكل حمل يختلف عن الآخر، ولكن هنالك بعض القيود التي يجب مراعاتها طوال فترة الحمل:
ـــ في الثلث الأول من الحمل … إذا لم يكن بطن المرأة بارزًا بشكل ملحوظ خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، فقد تعاني من الغثيان وحموضة المعدة، مما يجعل الاستلقاء صعبًا. كما تجد بعض النساء صعوبة في النوم على بطونهن، على الرغم من أنها وضعية النوم المفضلة لديهن عادةً.
في هذه الحال، قد يكون من المفيد تغيير العادات، واستخدام الوسائد لرفع الجسم، وتجنب الضغط على البطن لمنع حموضة المعدة. كما أن الثديين يصبحان ثقيلين وحساسين في هذه الفترة، لذا يجب تجنب الضغط عليهما بالنوم على البطن.
ـــ في الثلث الثاني من الحمل … عادةً ما يكون هذا هو الوقت الأمثل لنوم المرأة الحامل. يكون البطن أكثر بروزًا، ويختفي الغثيان، والأهم من ذلك كله، هو أن التعب الناتج عن الأشهر الثلاثة الأولى يُسهّل النوم، وهو أمر تحتاجه المرأة الحامل. وبالتالي، هذا هو الوقت المثالي لتجربة أوضاع مختلفة لمعرفة الأنسب منها.
ـــ في الثلث الثالث من الحمل … في هذه المرحلة تحديدًا، يصبح إيجاد وضعية النوم المثالية صعبًا، وقد تمنع عوامل عديدة الأم الحامل من الحصول على نوم هانئ. نجد مثلا:
ـ تقوّس الظهر.
ـ آلام الظهر.
ـ حموضة المعدة.
ـ الحاجة المتكررة للتبول.
ـ بالإضافة إلى حركة الجنين.
يكمن التحدي الوحيد هنا في إيجاد الجانب المفضل لدى المرأة الحامل والثقة بحدسكها، مع إعطاء الأولوية للراحة.
صحيح أن النوم على الجانب الأيسر يُخفف الضغط على الوريد الأجوف السفلي، ولكن لا يوجد أي خطر من النوم على الجانب الأيمن، خاصةً إذا شعرت المرأة الحامل براحة أكبر بهذه الطريقة. فالمرأة التي تشعر بتوعك ستغير وضعيتها تلقائيًا إلى الجانب الآخر، تمامًا كما تفعل خلال النهار إذا شعرت بدوار، على سبيل المثال. لذا، لا داعي للقلق المفرط وتكبير المسائل الخاطئة!
وكما هو الحال مع النوم على الجانب الأيمن، فإن فكرة الخطر أو الجدية مبالغ فيها أيضًا، حتى وإن لم يكن النوم على الظهر مثاليًا في الثلث الأخير من الحمل. فعندما تستلقي الحامل على ظهرها، فإن البطن ووزن الرحم يميلان إلى الضغط على كامل الجزء الخلفي من جسم الأم، والضغط على الوريد الأجوف السفلي، ويمكن أن يسبب ذلك الدوخة أو حتى الإغماء الوعائي المبهمي. ولكن مرة أخرى، المرأة الحامل التي تشعر بأي مشكلة ستغير وضعيتها، ومع مرور الوقت ستتعلم الوضعيات المريحة وتلك التي تسبب لها عدم الراحة.
أما بالنوم على البطن لا يُزعج الجنين على الإطلاق، فهو مستقر في رحم أمه. لكن على الحامل توفير مساحة كافية للاستلقاء على بطنها، وعدم فرد جسمها تماماً على المرتبة ووجهها إلى أسفل. بالانحناء قليلاً إلى ايسار، مع مدّ الساق اليسرى بالكامل وثني الساق اليمنى بما يكفي لتمديد أسفل الظهر، مما يُحدث تجويفاً ويُفسح المجال للبطن، ويسمح بالاستدارة إلى الأمام تماماً. في هذه الوضعية شبه المستلقية على البطن، برفع إحدى الركبتين جيدا، يمكن للحامل حتى تدوير الجزء الأمامي من كتفيها، لتمكن من تدليك ظهرها مثلاً.
كذلك، يكون رفع الساقين مفيدًا لتحسين الدورة الدموية وتوفير راحة أكبر، خاصةً إذا كانت الحامل تعاني من ثقل الساقين خلال الحمل. في هذه الحال، يُنصح عادةً بوضع وسادة أسفل المرتبة لرفع الساقين قليلًا.
وضعيات أفضل للطفل قبل الولادة … ما هي؟
على أية حال، لا توجد وضعيات خطيرة على الطفل. الوضعية الخطيرة الوحيدة هي التي تشعر فيها المرأة بعدم الراحة. في هذه الحال، من الطبيعي تغيير الوضعية. علمًا أن بعض الوضعيات تُحسّن وضعية الطفل أثناء الولادة، بينما قد تُصعّب وضعيات أخرى عملية الولادة. الوضعيات التي يكون فيها البطن متجهًا إلى الأمام.
في الثلث الأخير من الحمل، يُنصح بالنوم بوضعية يكون فيها بطن الأم متجهًا إلى الأمام على بطنها، كما ذُكر سابقًا، أو على جانبها. فهذا يُتيح للجنين أيضًا إمكانية تدوير ظهره إلى الأمام، مما يُسهّل عليه الولادة ويُساعده على تقديم رأسه وظهره بشكل أفضل. وبالفعل، يميل الجنين، المُحاط بالسائل الأمنيوسي، إلى التحرك نحو الجانب الذي تجذبه إليه الجاذبية. وعندما يكون بطنه متجهًا إلى الأمام، يُغيّر الجنين وضعيته بشكل تلقائي.
ولسوء الحظ، فإن البقاء على الظهر كما هو الحال عند الراحة التامة في الفراش بسبب خطر الولادة المبكرة أو خلال فترات قلة النشاط، مثل فترة الإغلاق قد يُشجع الجنين على اتخاذ وضعية يكون فيها ظهره مُلامسًا لظهر الأم، مما يزيد من خطر الولادة المقعدية أو الخلفية مما يُطيل مدة المخاض، ويجعله أحيانًا أقل طبيعية. الوضعية الوحيدة التي تُشكل خطرًا على الجنين هي تلك التي تشعر فيها الأم بعدم الراحة.
نصيحة
ـــ تُعدّ وسادة الرضاعة، وهي عبارة عن وسادة كبيرة مبطنة، مفيدة قبل وصول الطفل بوقت كافٍ، حيث تساعد على إيجاد وضعية أفضل. يتم وضعها تحت الساقين لرفعهما، أو تحت ساق مثنية، أو تحت الفخذين لتجنب تقوّس الظهر بشكل مفرط.
ـــ توفر وسادة الرضاعة أيضًا الراحة في حالات الارتجاع الحمضي الذي يُجبر المرأة على النوم في وضعية نصف جلوس. عند وضعها تحت الساقين، فإنها تساعد على منع تقوّس الظهر المفرط وتخفيف آلام أسفل الظهر.”
ـــ لا ينبغي التردد في تمديد الجزء العلوي من الجسم قبل النوم. يُؤدي ضغط الجزء العلوي من الجسم إلى الضغط على الحجاب الحاجز وعلى مؤخرة الطفل، مما يُصعّب عليه التقلب. إن تمارين التمدد البسيطة، مع رفع الذراعين إلى السماء، لن تسمح فقط بتنفس أفضل للأم، ولكن أيضًا بوضع أفضل للطفل.
ـــ ممارسة إيجاد الوضعية الأكثر راحة خلال فترة الحمل، وهي الوضعية التي تسمح للحامل بالعودة إلى النوم بأسرع وقت ممكن. الوضعية مهمة، فهي أمرٌ ضروريٌ للحصول على نوم هانئ ليلاً.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

