هل يمكن تناول البطاطا ببراعمها؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
يتردد كل منا في تناول حبة بطاطا بقيت في قاع درج الخضر لمجرد أنها بدأت تنبت. فلا داعي للقلق. فالتسمم بالسولانين وهو سم ينتمي إلى عائلة الصابونين يُعد أمرا نادرا نسبيا، بالنظر إلى معدلات الاستهلاك المرتفع لهذه الدرنة الشهيرة التي أدخلها أنطوان أوغستين بارمنتييه إلى فرنسا. فالبطاطا ببراعمها ليست غير صالحة للاستهلاك، الدرنات التي تحول لونها إلى الأخضر تحتوي على مادة “السولانين” ويجب تجنبها. وهذا ما ستوضحه خبيرتنا من دمشق في هذه المقالة.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
أشار مقال نُشر عام 1979م من قبل المكتبة الوطنية للطب في الولايات المتحدة إلى تسجيل 78 حالة تسمم بين تلاميذ مدارس إنجليز أصيبوا بالمرض بعد تناول البطاطا في وجبة الغداء. وذكر المقال أن بأن سبعة عشر صبيا احتاجوا إلى دخول المستشفى، وأن الأعراض والمؤشرات السريرية المتعلقة بالجهاز الهضمي والدورة الدموية والجهاز العصبي والجلد، إلى جانب نتائج الفحوصات المخبرية، كانت تتوافق مع حالات التسمم بالسولانين.
عمومًا، يمكن أن تصبح البطاطس سامة وغير صالحة للأكل إذا تحول لونها بشكل ملحوظ إلى الأخضر نتيجة التعرض لأشعة الشمس، وتم بعد ذلك، استهلاكها بكميات كبيرة. والسبب في ذلك هو مادة “السولانين”، وهي سم موجود في العديد من الخضر.
وتجدر الإشارة، إلى أن السولانين عبارة عن مادة طبيعية توجد في العديد من الخضر التي تنتمي إلى الفصيلة الباذنجانية (Solanaceae)، مثل الطماطم والباذنجان. ويمكن أن تكون سامة للإنسان عند تناولها بجرعات عالية.
ويؤكد مقال نُشر في أغسطس 2013 في المجلة الطبية السويسرية “Revue médicale suisse” أن السولانين هو مركب غليكوألكالويد (GA)، وهي مادة توفر حماية ضد أمراض معينة تسببها الفطريات أو الحشرات.
وتوجد مادة السولانين بشكل أساسي في الأزهار والأوراق والبراعم والقشرة، وبدرجة أقل في الدرنة نفسها. ويمكن لعوامل وراثية معينة بالإضافة إلى ظروف التخزين، والتعرض للضوء، أو التعرض للكدمات أثناء الحصاد أن تزيد بشكل كبير من مستويات السولانين. وقد يشير المذاق المر الواضح، أو حتى الشعور بحرقة، إلى وجود مستويات عالية من الغليكوألكالويدات، وهي مواد عادةً لا يدركها المتذوقون.
هل توجد مخاطر في حال تناول السولانين؟
المهم، خطر الوفاة الناجمة عن التسمم بمادة “السولانين” نتيجة تناول البطاطا التي تحول لونها إلى الأخضر ضئيل للغاية. ولكن، يمكن أن تكون الجرعات التي تتراوح ما بين 3 و6 ملغ لكل 1 كلغ من وزن الجسم قاتلة. أما تركيز الغليكوألكالويد في البطاطا، فهو منخفض جدًا.
أعراض التسمم بالسولانين
عادةً ما تظهر أعراض التسمم بالسولانين بعد فترة تتراوح ما بين سبع وأربع عشرة ساعة من تناول المادة، وتتمثل في:
ــ القيء.
ــ الصداع.
ــ الإسهال.
ــ مشاكل في الفم والبلعوم.
ــ تعرق غزير وغثيان.
ــ حمى وشعور عام بالتوعك.
ــ فقدان للوعي.
ــ ضيق في التنفس.
ــ ظهور هلوسة وهيجان وشعور يشبه حالة السُّكر.
علاج التسمم بالسولانين
بشكل خاص، يقتصر علاج التسمم بالسولانين على معالجة الأعراض. ويتم وصف ما يلي:
ــ مضادات التشنج.
ــ مضادات القيء.
ــ مسكنات الألم لتخفيف أي آلام في البطن.
وماذا عن البطاطا ببراعمها، هل يمكن تناولها؟
لأجل السلامة، من الافضل اتباع التوصيات أو الخطوات التالية:
ــ كإجراء احترازي، يجب إزالة البراعم باستخدام سكين أو مقشرة خضر.
ــ تقشير الدرنات.
ــ إزالة أي أجزاء مائلة للاخضرار إذا لزم الأمر.
ــ غسلها جيدا وطبخها كالمعتاد.
لأن تقشير الخضر جيدا يؤدي إلى إزالة أي آثار للسولانين. أما الطهي فلا يقضي عليه عادةً، إذ لا يتحلل المركب إلا عند درجات حرارة تصل إلى 243 درجة مئوية أو أعلى.
وماذا عن البطاطا الطرية؟
في حال تجاوزت البطاطس مرحلة جودتها المثالية، فلا داعي للقلق. لان خطر التسمم يكون منخفضا. فلا تشكل البطاطا الطرية أي خطر على الصحة، إلا أن طراوتها تشير إلى تدهور قيمتها الغذائية وقوامها المعتاد..
وهل يمكن منع البطاطا من الإنبات بسرعة كبيرة؟
نعم، من الممكن منع البطاطا من الإنبات بسرعة. وذلك، بعدم غسلها. لان التربة العالقة بها تُساعد على حفظها لفترة أطول. وكذلك، تخزينها في مكان جاف ومظلم، مثل كيس قماشي في قبو أو مخزن للمؤن.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

