هل من الممكن التواصل أثناء الأحلام؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
عندما يحلم النائم، يبدو للوهلة الأولى أنه منفصل عن العالم، غير قادر على تلقي المعلومات من البيئة المحيطة أو التفاعل معها. ولكن ماذا لو لم يكن الأمر كذلك؟ هذا ما سنراه مع خبيرتنا من باريس.
باريس … راندا سالم، بالتعاون مع البروفيسور ناستاسيا رولاند، أخصائية الأعصاب واضطرابات النوم.
دراسة أجريت عام 2021 من قِبل باحثين فرنسيين. أظهرت أن الحالمين الواعين قادرون على الإشارة إلى وعيهم، وبالتالي بداية ونهاية مهمة محددة مسبقًا تُؤدى في الحلم، وذلك بفضل نظام تتبع حركة العين الذي تعلموه مسبقًا. لكن، هذا التواصل أحادي الاتجاه. فالحالم وحده هو من يستطيع الإشارة إلى أنه يدرك أنه يحلم. كما قد تبدو فكرة التواصل ثنائي الاتجاه طموحًا بعيد المنال. ولكن إذا أثبتت الدراسات اللاحقة إمكانية تحقيقها، فستُفتح آفاق جديدة رائعة لدراسة الأحلام.
كذلك، استعان فريق الدراسة في البداية بخبير متمرس في الأحلام الواعية لمحاولة إرساء هذا التواصل ثنائي الاتجاه. استخدم الباحثون أنواعًا مختلفة من التحفيز، مثل الأسئلة المفتوحة التي تُطرح بصوت عالٍ، والتحفيزات اللمسية، ومهام التمييز الدلالي وهو تمييز كلمات مثل “أعلى” و”أسفل” وما إلى ذلك. ثم طُلب من الشخص النائم الإجابة عن هذه الأسئلة عن طريق تحريك عضلات وجهه، كالابتسام للدلالة على “نعم” والعبوس للدلالة على “لا”.
وأظهرت النتائج قدرة الشخص على الاستجابة لعدد من هذه المحفزات أثناء نومه. وعند استيقاظه، أفاد أيضا بأن صوت الباحث بدا وكأنه “صوت إلهي” في منتصف حلمه، حيث كان يحتفل مع أصدقائه. وبذلك، حصل الباحثون على دليل مبدئي على إمكانية الحوار مع الحالم، والتواصل مع شخص نائم.
أكدت دراسة أخرى نُشرت عام 2023 في مجلة Nature Neuroscience، بقيادة دلفين أودييت، وإيزابيل أرنولف (جامعة السوربون، AP-HP)، وليونيل ناكاش (جامعة السوربون، AP-HP)، هذه النتائج. وقد استقطب الباحثون 25 شخصًا سليمًا و25 مريضًا بالنوم القهري، جميعهم ممن يختبرون الأحلام الواعية بانتظام. خضع المشاركون لاختبار “القرار المعجمي” حيث قرأ صوت بشري سلسلة من الكلمات الحقيقية والمُختلقة. وكان عليهم التفاعل بالابتسام أو العبوس، وتصنيف الكلمات في إحدى هاتين الفئتين.
والنتيجة، تمكن معظم المشاركين، سواء كانوا مصابين بالنوم القهري أم لا، من الاستجابة بشكل صحيح للمحفزات اللفظية أثناء نومهم. وقد كانت هذه الأحداث أكثر تواترًا خلال نوبات الأحلام الواعية، التي تتميز بمستوى عالٍ من الوعي.
وتشير هذه البيانات الجديدة حول سلوك النائمين إلى أنه قد يكون من الممكن في نهاية المطاف تطوير بروتوكولات اتصال موحدة مع الأشخاص النائمين من أجل فهم أفضل لكيفية تغير النشاط العقلي أثناء النوم.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

