هل لفقدان الوزن السريع مخاطر على الصحة العامة؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
فقدان الوزن الصحي، يجب أن يكون بطيئا وثابتا. بينما فقدان الوزن السريع يُعرّض الجسم لضغط كبير. والضرر يكون اكبر، على أقل تقدير، ولا ينبغي الاستهانة به. فسباق النحافة يدفع بالشخص أحيانًا إلى اتباع أنظمة غذائية مقيدة تكون نتائجها عكسية تمامًا على المدى الطويل. كما أن عواقب فقدان الوزن السريع، سواءً كان طوعيا أو غير مبرر، تظهر جسديا ونفسيا، وقد تؤدي إلى تدني احترام الذات أو اضطرابات الأكل. وهذا ما يؤكده خبيرنا من باريس.
باريس … ألفيرا صالح أندراوس، بالتعاون مع الدكتورة سهيلة خالدي، أخصائية التغذية في مستشفى بيتي سالبيتريير في باريس. وشارل لافوريه، طبيب ومدرب لياقة بدنية.
يشير فقدان الوزن السريع جدا إلى فقدان ملحوظ للوزن بمعدل سريع بشكل غير طبيعي. لا يوجد إجماع عالمي لوصف هذه الظاهرة، إذ تختلف الحالات تبعاً لعدة عوامل، مثل العمر والجنس ومؤشر كتلة الجسم (BMI) والحالة الصحية العامة.
عمومًا، فقدان الوزن هو نتيجة لنقص السعرات الحرارية. فلكي يعمل الجسم، يحتاج إلى الطاقة التي يوفرها على شكل سعرات حرارية من الطعام. فكلما زاد استهلاكنا للطاقة المرتبط بوظائف الأعضاء، كلما زادت احتياجات الجسم من السعرات الحرارية. وهذا ما يُسمى بتوازن المدخول/المُستهلك. ولإنقاص الوزن، يجب أن يكون استهلاك الجسم للسعرات الحرارية أعلى من مدخوله منها. وبالتالي، يُجبر الجسم على استمداد الطاقة من مخزونه.
عند فقدان الوزن السريع … ما الأعراض التي تستدعي القلق؟
ــ صداع. مستمر.
ــ إرهاق شديد مستر، شعور عام بالتوعك.
ــ تغيرات في الشهية.
ــ آلام العظام.
ــ آلام البطن.
ــ تشوش الرؤية.
ــ ضعف العضلات، وتشنجاتها المستمرة
ــ الحمى والتعرق الليلي.
ــ مشاكل في الجهاز الهضمي.
ــ خفقان القلب.
ــ عطش شديد.
عند الشعور ثلاثة من هذه الأعراض، فقد يكون فقدان الوزن السريع دون تغيير في النظام الغذائي أو النشاط البدني علامة على وجود مشكلة صحية كامنة تتطلب عناية طبية فورية.
أكثر حميات إنقاص الوزن خطورة
معظم الحميات الغذائية التقليدية مقيدة وتُشكل مخاطر صحية عديدة، مما يؤدي إلى فقدان التوازن الغذائي، والإحباط، وعدم تحقيق فقدان الوزن الدائم. ناهيك عن أنها تُتبع غالبًا بشكل عفوي، دون إشراف طبي، وقد تُسبب مشاكل في صورة الجسم مما يؤدي إلى اضطرابات أكل خطيرة، وآثارًا صحية سلبية، واضطرابات في وظائف التمثيل الغذائي، وضغوطًا نفسية …
لماذا يجب تجنب إنقاص الوزن بسرعة كبيرة؟
الطريقة الوحيدة لإنقاص الوزن بشكل مقصود وسريع هي إجبار الجسم على الدخول في “وضع البقاء” واستنزاف مخزون الدهون لديه من خلال نظام غذائي صارم يتضمن قيودًا غذائية عديدة. لكن هذه الاستراتيجية لا تخلو من المخاطر. بحيث نجد المخاطر التالية:
ــ فقدان العضلات … لا يقتصر فقدان الوزن على فقدان الدهون فحسب، بل قد يؤدي أيضًا إلى فقدان كبير في الماء وكتلة العضلات. عمليًا، تضمر العضلات، ويفقد الجسم تماسكه. كتلة العضلات عامل أساسي في استهلاك الطاقة أثناء الراحة، إذ تساهم بشكل كبير في توليد الحرارة. فإذا قَلت كتلة العضلات، ينخفض استهلاك الطاقة أثناء الراحة فعليًا. وعليه، يُنصح بإثراء النظام الغذائي بالبروتين دون اتباع نظام غذائي غني بالبروتين بشكل مفرط.
ــ زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام … يؤثر فقدان الوزن السريع جدًا على كتلة العظام، مما يؤدي إلى ظهور هشاشتها المبكرة. تحتاج العظام إلى تحفيز ميكانيكي لتبقى قوية وصحية. عند فقدان الكثير من الوزن في فترة قصيرة، يقل هذا التحفيز الميكانيكي، مما يؤدي بطبيعة الحال، إلى انخفاض كثافتها. كما يصاحب فقدان الوزن غالبًا انخفاض في تناول العناصر الغذائية الأساسية مثل الكالسيوم وفيتامين D، وهما ضروريان لصحة العظام.
ــ اضطراب التمثيل الغذائي … يؤدي فقدان الوزن السريع أيضًا إلى اضطراب كبير في عملية التمثيل الغذائي الطبيعية. إذ يتباطأ، مما يجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة، وغالبًا ما يؤدي إلى ثبات الوزن.
ــ توخي الحذر من تأثير اليويو … للحميات الغذائية المقيدة جانبًا سلبيًا غير معروف على نطاق واسع. وهو ما يُعرف بتأثير اليويو. فإن استعادة الوزن أمرٌ شبه حتمي بعد هذا النوع من الحميات. في 80 % من الحالات، يحدث ذلك خلال السنة الأولى من اتباع الحمية، وفي 95 % من الحالات، يحدث خلال خمس سنوات.
ــ نقص التغذية والجفاف … يؤدي فقدان الوزن السريع إلى نقص في العناصر الغذائية الأساسية مثل الفيتامينات والمعادن والبروتينات. وهذا بدوره يُضعف جهاز المناعة، ويُسبب إرهاقًا مُفرطًا، ويزيد من خطر الإصابة بمشاكل صحية مُزمنة. كذلك، يؤدي فقدان كميات كبيرة من الماء إلى الجفاف، الذي يؤدي إلى التعب، والإعياء، والصداع، والإمساك، والتقلصات المتكررة …
ــ الإرهاق والإنهاك … يتعرض الجسم لضغط مستمر ويُجبر على استنزاف مخزونه، مما يؤدي إلى استنزاف طاقته. وبالتالي، يصبح الإرهاق مزمنًا وشديدًا. كما أن الإحباط المستمر والتحديات اللوجستية المرتبطة بالقيود الغذائية تتطلب قدرًا كبيرًا من الطاقة. وبالتالي، الشعور بإرهاق دائم، مصحوبًا بالعصبية، والحساسية للبرد، والدوار …
ــ اختلال توازن الكهارل … يؤدي فقدان الوزن السريع إلى اضطراب توازن الكهارل مثل الصوديوم، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والكلوريد، والفوسفات. هذه العناصر ضرورية لعمل خلايا وأنسجة الجسم وأعضائه بشكل سليم. كما تُساهم في العديد من الوظائف البيولوجية. كالحفاظ على توازن السوائل، وتنظيم نشاط الأعصاب والعضلات …
ــ اضطراب نظم القلب … يؤدي فقدان الوزن السريع والكبير إلى زيادة خطر الإصابة باضطراب نظم القلب. بسبب اختلال توازن الكهارل، وتكوين الدم، ومستويات الهرمونات، مما قد يؤثر على وظيفة القلب الطبيعية. وفي بعض الحالات، قد يؤدي فقدان الوزن المفرط أيضًا إلى فقدان كتلة عضلة القلب. حيث تقل طاقة القلب تدريجيًا، وقد يواجه صعوبة أكبر في النبض.
ــ الآفات الجمالية … فقدان الوزن السريع والكبير يُسبب آثارًا جلدية متفاوتة الشدة، تختلف باختلاف الشخص. ترهل الجلد، خاصةً في مناطق مثل البطن، والذراعين، والفخذين، والثديين.
كما يؤدي فقدان الوزن الكبير إلى ظهور طيات جلدية جديدة، خاصةً في المناطق التي يوجد بها جلد زائد. هذه الطيات قد تسبب احتكاكًا وتهيجًا للجلد. فعندما يتمدد الجلد بما يتجاوز مرونته، تظهر عليه علامات التمدد.
نصيحة
ـــ يتذبذب وزننا على مدار اليوم ولا يستقر أبدًا. كما أنه قد يتغير تبعًا للفصول، ونمط حياتنا، ومختلف الأحداث الحياتية. لهذا السبب، لا يُعد فقدان الوزن دائمًا مدعاةً للقلق.
ـــ يُنصح بتوخي الحذر، لأن عدم تقبّل الذات كما هي وعدم تقدير المظهر الجسدي قد يؤدي إلى حلقة مفرغة. وبالتالي، الرغبة الدائمة في فقدان المزيد من الوزن، حتى لو تطلب ذلك التقيؤ أو تجويع النفس عمدًا.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

