هل صحيح أن انهيار علاقة الأبناء الزوجية سببه تدخل الآباء في اختيار الشريك؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
من مهام المؤسسات الدينية في مصر التحذير من خطورة تدخل الآباء في زواج الأبناء واعتباره نوعا من العقوق تجاههم، ومنح الأبناء الحق في رفض الضغوط الأبوية في حال إكراههم على الزواج من أشخاص بعينهم. ويمكن أن يؤدي الزواج بالإكراه إلى تأزم العلاقة بين الأبناء وأسرهم من جهة وبينهم وبين شركائهم في الحياة من جهة ثانية. التفاصيل معي أنا سميرة عبد الله من القاهرة.
القاهرة … سميرة علد الله
أرسلت دار الإفتاء المصرية برسائل تحذيرية لكافة الأسر المصرية التي تجبر أولادها على الزواج من شريك معين، بالإكراه أو الضغوط أو الترهيب، أو التلويح بالحرمان من الميراث، باعتبار أن الزواج القائم على عدم المودة والتراحم والتفاهم يؤدي إلى الكراهية وعدم مودة بين العناصر المتداخلة معه، ومن بينها على وجه الخصوص، الزوجان. وقالت إن ذلك ليس عقوقا من الأبناء، الأمر الذي اعتبره الكثيرون خطوة هامة لإسقاط السلطة الأبوية في اختيار شركاء الحياة للأبناء.
وتنتشر حالات الزواج بالإكراه على وجه الخصوص بين الأسر المصرية البسيطة التي ترى أن التدخل في اختيار شريك الحياة واجب، ما يعطي أهمية استثنائية لدخول المؤسسات الدينية كطرف أصيل لحل تلك الأزمة، لأن الآباء يتعاملون كأوصياء في رسم حياة آمنة لأولادهم.
وقال شيوخ تابعون للمؤسسة الدينية ردا على استفسارات استقبلتها دار الإفتاء بشأن الزواج دون رضا الوالدين، بأن منع الأب زواج الابن والابنة وإجبار كليهما على الزواج يعتبر أحد مظاهر العقوق بالأبناء ولا يجوز الإجبار على الزواج لأي سبب كان!
تدخل الآباء في اختيار شريك الأبناء يهدم العلاقة الزوجية … هل هذا صحيح؟
ولطالما اعتاد البعض من الآباء استخدام الترهيب الديني للضغط على الأبناء لتزويجهم من أشخاص معينين، حيث يستخدمون الدين للتخويف من المعصية باعتبار أن الإسلام فرض وصاية الأب على الابن والابنة حتى في الزواج لأنه الأجدر على اختيار شريك الحياة الذي يضمن لابنه أو ابنته حياة كريمة، وهي قناعات استنكرتها المؤسسة الدينية بدعوتها إلى عدم الانصياع لرغبات الأهالي في الزواج.
ولا تتوقف التدخلات الأسرية في حياة الأبناء عند الوصول إلى مرحلة الزواج على مجتمع معين، لكنها أصبحت ظاهرة عربية تستدعي أهمية تدخل المؤسسات الدينية بشكل أكبر لتحديد سلطة الآباء وصلاحياتهم طالما أنهم يتدخلون في مصير أولادهم ويجبرونهم على الزواج من أشخاص معينين ويحتمون بالدين والشريعة بحجة أنهم يعملون ذلك لضمان عيش رغيد.
ناهيك عن ضغط الأسرة على الابن أو الابنة للزواج من شخص معين يدفع الضحية إلى أن تعيش حياة غير مستقرة، كما قد ينعكس ذلك على العلاقة بالشريك التي تؤدي في كثير من الأحيان إلى الكراهية، مما يسرع من وتيرة انهيار العلاقة.
وثمة إشكالية أخرى أكثر تعقيدا، والتي تكمن في أن إجبار الأبناء على الزواج ممن لا يرغبون يقود إلى الهجر الصامت، حيث يعيش الطرفان تحت سقف واحد بلا عاطفة، وتصبح العلاقة قائمة على حب السيطرة، وغالبا ما يحدث عنف نفسي وجسدي بسبب غياب المودة والانسجام بين الشريكين، لأنهما لم يختارا بعضهما بكامل حريتهما.
الرأي الديني هنا مهم في معالجة الأزمة، لأن هذه العادة تنتشر بين البعض من الأسر المتدينة، وخطاب التحريم من التدخلات الأبوية الفجة قد ينقذ انهيارات أسرية مستقبلًا، لكن الأمر في حاجة إلى إستراتيجية واقعية للمواجهة.
ومن المستبعد أن تتغير قناعات الأسر قبل أن تشعر بخطورة تصرفاتها، وهذا يستدعي أن تكون المواجهة بأرقام وإحصائيات تتعلق بحالات طلاق وانتحار وخيانات زوجية بسبب تدخلات الأهل في اختيارات الأبناء، مع تسجيل معايشات إنسانية لفتيات أجبرن على الزواج وانتهى بهن الحال إلى الطلاق.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

