هل الراحة والنوم يُفيدان صحة الحامل وجنينها؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
النوم أمر ضروري لصحة وعافية المرأة الحامل وجنينها. فأثناء الحمل تطرأ على الحامل تغيرات هرمونية وفسيولوجية كبيرة يمكن أن تؤثر بشكل ملحوظ على جودة نومها. لذا فمن الطبيعي التساؤل عما إذا كانت الحامل بحاجة إلى راحة ونوم أكثر لتعديل هذه التغيرات. ومع ذلك، الحامل لا تحتاج بالضرورة إلى ساعات من الراحة والنوم أكثر من المعدل الطبيعي. وهذا ما سنراه عن كثب في هذه المقالة.
باريس … راندا سالم، بالتعاون مع الدكتور جوناثان إيريك، أخصائي النوم في معهد طب النوم في باريس.
قد يكون للحمل تأثير كبير على النوم. فمنذ بداية الحمل، يفرز الجسم هرمونات متنوعة تُساهم في نمو الجنين، كما أنها تؤدي أيضا إلى اضطراب النوم. الارتفاع الملحوظ في مستويات هرمون البروجسترون، على سبيل المثال، يمكن أن يؤثر على الإيقاع الساعة البيولوجية الطبيعية للجسم ويسبب اضطرابا في النوم. كذلك، يمر جسم الحامل بتغيرات جسدية كبيرة. مثل:
ــ يتوسع بطن المرأة مع نمو الجنين. مما يجعل بعض وضعيات النوم غير مريحة.
ــ قد تؤدي حالات فترة الحمل مثل متلازمة تململ الساقين، وآلام الظهر، والتقلصات العضلية، وحرقة المعدة، والغثيان إلى نوم سيء.
ــ الضغط الذي يمارسه الرحم المتوسع على المثانة قد يؤدي إلى الحاجة المتكررة للتبول ليلا، مما يقطع النوم.
ــ ففي الأشهر الأخيرة من الحمل، قد تؤدي حركات الجنين أيضا إلى اضطراب نوم بعض النساء.
ــ قد تكون فترة الحمل مليئة بالتوتر والقلق لعديد النساء اللواتي يقلقن بشأن صحة الجنين، أو عملية الولادة، أو التغيرات القادمة في حياتهن اليومية. وكلها تؤدي الأرق.
وقد تكتفي بعض الحوامل بسبع ساعات، بينما قد تحتاج أخريات إلى عشر ساعات ليلا. ولا يمكن تعميم الأمر، لأن المرأة التي عانت من الأرق قبل الحمل قد تبدأ في النوم بعمق وهدوء مثل الأطفال طوال فترة الحمل. بينما المرأة التي لم تعاني من مشاكل في النوم قبل الحمل فقد تواجه صعوبات في النوم بدءً من الأشهر الثلاثة الأولى لحملها.
والأهم من ذلك كله، هو الاستماع إلى جسدها وتعديل روتين نومها وفقا لذلك. وإن وجدت صعوبة في الحصول على قسط كامل من النوم ليلا، يُنصح بأخذ قيلولة أثناء النهار للتعويض.
ومع ذلك، فإن القيلولة ليست ضرورة حتمية. إذا كانت الحامل تنام جيدا، أو إذا كان الاستيقاظ ليلا لا يستنزف طاقتها بشكل كبير خلال النهار، فهي ليست بحاجة إليها. أما إذا كان الاستيقاظ ليلا يؤثر على جودة أو كمية نومها، فيمكن تعويض ذلك بقيلولة واحدة أو أكثر خلال النهار.
وبالتأكيد، لا توجد فائدة من تقييد النوم عمدا. وأي طاقة يمكنِ توفيرها تُعد مكسبا. لذلك، فمن الطبيعي تماما أن تشعر الحامل برغبة في النوم أكثر أثناء الحمل. وبخاصة، خلال الأشهر الثلاثة الأولى، حيث يتكيف الجسم مع التغيرات الهرمونية.
نصيحة
ـــ تختلف احتياجات النوم من حامل إلى أخرى. ويُنصح بأن تحصل الحامل على سبع إلى تسع ساعات من النوم ليلا، وهي المدة الموصى بها للبالغين الأصحاء.
ـــ يُنصح باتباع روتين نوم منتظم من خلال الخلود إلى الفراش والاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم وإن كان ذلك حتى في عطلات نهاية الأسبوع. فهذا يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين جودة النوم.
ـــ يُنصح باتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يحتوي على أطعمة غنية بالعناصر الغذائية مثل الفواكه والخضر والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون ومنتجات الألبان. والتقليل قدر الإمكان من تناول الأطعمة المصنعة وتلك الغنية بالسكر. كونها تؤدي إلى انخفاض مفاجئ في مستويات الطاقة.
ـــ يُنصح بالحفاظ على رطوبة الجسم طوال اليوم مع استهداف شرب ما يتراوح بين 1.5 إلى 2 لتر من الماء يوميا. لأن الجفاف يؤدي إلى تفاقم الشعور بالتعب.
ـــ يُنصح بممارسة نشاطا بدنيا منتظما يتراوح ما بين الخفيف والمعتدل. مثل المشي أو السباحة أو اليوغا المخصصة للحوامل، لتعزيز مستويات الطاقة.
ـــ ينصح بإمكانية إدارة التوتر أو القلق باستخدام تقنيات الاسترخاء مثل التأمل أو التنفس العميق. فهذا يساعد على التمتع بنوم أكثر راحة وتجديدا للنشاط، ويقلل من الشعور المستمر بالتعب خلال النهار.
ـــ يُنصح بتقليل تناول الكافيين، والتيين وغيرهما من المنبهات التي قد تعيق النوم وتزيد من الشعور بالتعب والتوتر.
ـــ يُنصح بالاستماع إلى إشارات الجسم والراحة عند الحاجة. وإذا استمر الشعور بالتعب رغم اتباع هذه التدابير الوقائية، فيجب استشارة طبيب.
ـــ الحصول على تسع أو عشر ساعات من النوم لا يتوافق دائمًا مع الالتزامات العائلية أو المهنية، وقد يداهم الحامل النعاس أثناء النهار بسرعة. وعليه، يجب إعطاء الأولوية لجودة النوم عندما يتعذر الاعتماد على عدد الساعات.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

