لدغات البعوض … قائمة الأمراض التي تنتقل إلى جسم الإنسان
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
في هذه المقالة، نسط الضوء على أنواع البعوض التي تنقل الأمراض، وكذلك المخاطر المترتبة على ذلك. يوضح البروفيسور جيلبار روشي دو كان أخصائي في الامراض المعدية بالمستشفى الجامعي بباريس، هذه النقاط.
باريس … راندا سالم، بالتعاون مع البروفيسور جيلبار روشي دو كان أخصائي في الامراض المعدية بالمستشفى الجامعي بباريس
يمكن للبعوض المصاب أن ينقل الأمراض إلى البشر من خلال اللدغ. قد تكون هذه الأمراض عدوى فيروسية. مثل شيكونغونيا، وحمى الضنك، وزيكا، والتهاب الدماغ الياباني، وفيروس غرب النيل، والحمى الصفراء. أو عدوى طفيلية. مثل الملاريا وداء الفيلاريات اللمفاوي.
وغالباً ما تحدث الإصابة بهذه الأمراض في المناطق الحارة أو الاستوائية. لذا، يجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة عند السفر إلى هذه المناطق. كما أن هذه الأمراض قد تظهر في مناطق لم تكن متأثرة بها سابقا نتيجة لتزايد حركة السياحة. فعلى سبيل المثال، ينقل المسافرون حمى الضنك إلى أوروبا كل عام. كما أن الحالات العديدة للملاريا الوافدة إلى البر الرئيسي لأوروبا توضح هذه النقطة بجلاء.
كذلك، البعوض النمر ينتشر في جزء كبير من البر الرئيسي لأوروبا ولا سيما في الجنوب الشرقي. ويمكن لهذا البعوض أن ينقل حمى الضنك أو شيكونغونيا أو زيكا إذا لدغ مسافرين مصابين عائدين من الخارج.
ـــ فيروس غرب النيل … ينتقل عن طريق بعوض كيولكس (Culex). وتشمل المناطق المعرضة للخطر أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط وأمريكا الشمالية وكندا وفنزويلا وغرب آسيا. يمكن لبعض أنواع البعوض الموجودة في جنوب أوروبا أن تنقل المرض أيضا. إذ يتم رصد فيروس غرب النيل بانتظام في جنوب شرق القارة.
غالبُا ما لا تظهر أي أعراض للمرض. أما لدى بعض الأفراد، فقد يسبب المرض أعراضاً قليلة. مثل الحمى، والصداع، والغثيان، والقيء، والطفح الجلدي، وغيرها. وتوجد صورة سريرية حادة وعصبية للمرض، حيث يكون الأفراد الأكثر عرضة للخطر هم الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات شديدة. ويقتصر علاج هذا الفيروس على تخفيف الأعراض، بينما تعتمد الوقاية منه على الحماية من البعوض.
ـــ الملاريا … وتنتج عن طفيليات من جنس (Plasmodium)، وتنتقل عن طريق بعوض الأنوفيلة (Anopheles). وتنتشر هذه الحشرات بشكل رئيسي في المناطق الاستوائية وما بين المدارين في أفريقيا. وتُعد حالات الملاريا المسجلة في فأوروبا حالات وافدة منقولة من الخارج.
هذا البعوض يمكنه نقل أنواع مختلفة من الطفيليات. وتتراوح الأعراض الأولية للملاريا عموماً بين المتوسطة والشديدة حمى، صداع، قيء … إلخ. كما قد تتطور اعتمادا على نوع الطفيلي المنقول إلى شكل حاد وخطير. ويشمل ذلك مضاعفات عصبية، وفشلا تنفسيا أو قلبيا، وتلفا في الكبد، أو انخفاضاً في عدد الصفائح الدموية أو خلايا الدم الحمراء. كما تسبب بعض الأشكال المزمنة من الملاريا انتكاسات للمريض في الأسابيع أو الأشهر التي تلي العدوى الأولية. ويعتمد علاج الملاريا على الأدوية المضادة للطفيليات، بينما تعتمد الوقاية على الحماية من لدغات البعوض
ـــ الفيلاريات اللمفاوي … أو “داء الفيل”. وهو مرض طفيلي استوائي ينتشر في بعض دول أفريقيا وآسيا. وينجم عن ديدان تنتقل إلى الإنسان في مرحلة اليرقة بواسطة أنواع مختلفة من البعوض. مثل بعوضة النمر، وأنواع من جنسي الكيولكس والأنوفيلة. وتنتقل اليرقات بعد ذلك إلى الأوعية اللمفاوية وتتكاثر فيها.
يُعالج داء الفيلاريات اللمفاوي باستخدام الأدوية المضادة للطفيليات، والتي تُستخدم أحيانا بالتزامن مع مضاد حيوي. بينما في المراحل المبكرة، لا تظهر أي أعراض للمرض. ولكن لاحقا، تؤثر الأعراض سلبا على جودة حياة المريض، وتشمل:
ــ الوذمة اللمفية (تورم الأنسجة.
ــ داء الفيل في الأطراف (تسمك الجلد).
ــ تورم كيس الصفن لدى الرجال.
ـــ الشيكونغونيا … ينتقل فيروس الشيكونغونيا أيضا عن طريق البعوض النمر، وينتشر في أفريقيا وآسيا وشبه القارة الهندية. وللأسف، لا يوجد علاج محدد أو لقاح لهذا المرض، وتعتمد الوقاية منه على الحماية من البعوض.
غالباً ما تكون الإصابة بالشيكونغونيا عديمة الأعراض. إذ تشبه عادةً أعراض حمى الضنك، ويتعافى معظم المرضى تماما في غضون بضعة أيام.
ـــ زيكا … مرض يُسببه بالعوض النمر. وتحدث الإصابة بفيروس زيكا عن طريق لدغة البعوض النمر، كما ينتقل الفيروس بين البشر عن طريق الاتصال الجنسي. وهو موجود في جميع أنحاء العالم. إذ سُجلت حالات إصابة حتى في البر الرئيسي لليطاليا. بعض المناطق تشهد خطورة عالية بشكل خاص، مثل أمريكا الجنوبية وأجزاء من أفريقيا وجنوب آسيا.
قد لا تظهر أي أعراض للمرض، وغالبا ما يحدث التعافي بعد أسبوع واحد فقط . اما الأعراض الشائعة تشمل:
ــ أعراض شبيهة بالإنفلونزا.
ــ التهاب الملتحمة.
ــ تورم اليدين والقدمين
ــ طفح جلدي.
قد تحدث مضاعفات عصبية، كما لوحظت تشوهات خلقية تؤثر بشكل أساسي على الجهاز العصبي لدى المواليد الذين أصيبت أمهاتهم بالعدوى أثناء الحمل. ويعتمد العلاج على معالجة الأعراض، ولا يوجد لقاح للمرض. وتعتمد الوقاية على الحماية من البعوض، بالإضافة إلى اتخاذ تدابير لتجنب الانتقال الجنسي وانتقال العدوى من الأم الحامل إلى الجنين.
ـــ حمى الضنك … تنتقل عن طريق البعوض النمر، وتنتشر في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية حول العالم. وتسجل أوروبا حالات. وقد تم رصد 26 حالة إصابة محلية غير وافدة بحمى الضنك في بريطانيا منذ يوليو 2025، وتشخيص 143 حالة وافدة منذ شهر مايو.
غالباً ما تكون حمى الضنك عديمة الأعراض. ولكن، قد تظهر بعض الأعراض مثل:
ــ ارتفاع درجة الحرارة، والصداع.
ــ الغثيان والقيء.
ــ تضخم الغدد الليمفاوية.
ــ الطفح الجلدي.
وفي بعض الحالات لدى الأفراد الأكثر عرضة للخطر، قد تحدث مضاعفات نادرة تتمثل في “حمى الضنك الشديدة” – المعروفة باسم حمى الضنك “النزفية” – والتي تتسم بوجود نزيف في القيء أو من اللثة.
يقتصر العلاج على معالجة الأعراض. بما في ذلك، تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية والباراسيتامول. وتعتمد الوقاية على الحماية من البعوض.
على عكس فيروس زيكا أو الشيكونغونيا، يتوفر حالياً لقاح لحمى الضنك، إلا أنه نادرًا ما يُستخدم عمليا. ورغم خضوع هذا اللقاح لدراسات عديدة، فإنه يُعطى فقط للأشخاص الذين يعيشون في المناطق الموبوءة والذين سبق أن أصيبوا بالمرض.
يتعافى معظم المرضى في غضون أسبوع أو أسبوعين من ظهور الأعراض. ومع ذلك، قد تؤدي بعض الحالات الشديدة إلى مضاعفات متوسطة أو طويلة الأمد.
ـــ الحمى الصفراء … وتنتج عن فيروس الحمى الصفراء، الذي ينتقل عبر البعوض النمر وبعوض هيموغوغوس (Haemogogus). والمناطق الموبوءة هي بطبيعة الحال، أفريقيا وأمريكا اللاتينية.
تشمل الأعراض الحمى الصفراء ما يلي:
ــ القشعريرة.
ــ آلام الجسم.
ــ الصداع، والغثيان، والقيء.
يتعافى معظم المرضى في غضون 3 إلى 4 أيام، لكن البعض يمر بمرحلة ثانية أكثر حدة تتميز بارتفاع شديد في درجة الحرارة، واليرقان أي اصفرار الجلد والعينين، وتدهور وظائف الكلى، والنزيف. وتنطوي هذه المضاعفات على خطر الوفاة.
وللأسف، لا يوجد حاليا علاج محدد للحمى الصفراء. إذ ينصب التركيز في الرعاية على التعامل مع الأعراض. وتعتمد الوقاية على الحماية من البعوض والتطعيم، وهو أمر ضروري عند السفر إلى المناطق الموبوءة.
ـــ التهاب الدماغ الياباني … وهو فيروس يصيب الدماغ. وينتقل عن طريق بعوض كيولكس (Culex). وينتشر المرض في جنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ. وهو يصيب الأطفال في المقام الأول، لأن معظم البالغين في المناطق المعرضة للخطر يتمتعون بالمناعة، لكونهم أصيبوا بالمرض في سن مبكرة.
تكون الأعراض خفيفة بشكل عام أو حتى غير موجودة. ومع ذلك، ففي حوالي ثلث الحالات، يكون المرض شديداً للغاية، حيث تظهر فجأة علامات عصبية مثل النوبات والشلل، مما قد يؤدي إلى الوفاة.
وأيضًا، لا يوجد علاج محدد للمرض، وتعتمد الوقاية على الحماية من البعوض والتطعيم. ويوصى بالتطعيم للبالغين والأطفال الذين تزيد أعمارهم عن شهرين من المقيمين في الخارج أو المسافرين إلى المناطق المعرضة للخطر.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

