قائمة الأطعمة الغنية بـ “مُركبات النتريت”
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
عند استهلاك مركبات النتريت بكميات مفرطة، تساهم في مشاكل صحية مثل سرطان القولون. مع خبيرتنا من دمشق، سنكتشف ما هية هذه المركبات ومصادرها.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
نتريت البوتاسيوم ونتريت الصوديوم هي مواد حافظة تُستخدم لتسريع عملية الإنتاج، وإطالة فترة الصلاحية، والحد من مخاطر نمو الميكروبات مثل السالمونيلا والليستيريا. كما أنها تساعد في تثبيت لون المنتج. وتظهر هذه المركبات في قوائم المكونات تحت الرموز E249 أي نتريت البوتاسيوم وE250 أي نتريت الصوديوم.
بشكل خاص، توجد مركبات النتريت في منتجات اللحوم المعالجة. كالنقانق المعالجة بالتجفيف، والبريساولا، والريليت، سواء كانت مُنتجة صناعيا على نطاق واسع أو بطرق حرفية تقليدية. وهي المسؤولة عن اللون الوردي المميز والنكهة الخاصة لهذه اللحوم.
كما يمكن العثور عليها أيضًا في بعض الوجبات الجاهزة التي تحتوي على لحوم مصنعة، مثل الرافيولي واللازانيا وخاصة البيتزا. كذلك، تحتوي اللحوم المعالجة العضوية على مستويات أقل من النتريت، بمهدل 80 ملغ/كغ.
وتُشير السلطات الصحية إلى أن الحد المقبول للاستهلاك اليومي يبلغ 0.06 ملغ لكل 1 كلغ من وزن الجسم، أي ما يعادل 4 ملغ يوميا لشخص بالغ يزن 70 كلغ. على سبيل المثال. وبناءً على ذلك، توصي الوكالة منظمة الصحة العالمية بعدم تجاوز استهلاك 25 غ من اللحوم المعالجة يوميا.
بينما من الناحية المثالية، ينبغي قصر الاستهلاك على مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيا. كما تدعو دراسة أجرتها الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) إلى خفض الحد الأقصى لنسبة النيتريت لتتراوح ما بين 80 و100 ملغ/كلغ.
عند وجود النتريت بكميات مفرطة في الجسم، يمكن أن تتحول مركباته إلى “نيتروزامينات”. وهي مركبات كيميائية مسرطنة ترتبط بشكل خاص بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون.
كما تسبب مركبات النتريت أيضا حالة تُعرف بـ “ميتهيموغلوبينيميا” (methemoglobinemia)، والتي تمنع ارتباط الحديد بالأكسجين، مما قد يؤدي إلى مشاكل تنفسية وقلبية. لذا، يتعين على الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل النساء الحوامل والرضع توخي الحذر الشديد.
أما التخلص من النيتريت في اللحوم المعالجة، فهو ليس بالحل الأمثل الذي كان يُؤمل فيه. لأن إزالة النيتريت من اللحوم المعالجة تقلل بالفعل من تكوّن مركب “نيتروزيل-الحديد” (nitrosyl-iron)، لكنها تؤدي أيضا إلى زيادة في تفاعل كيميائي آخر والذي هو عبارة عن تكوّن “الألدهيدات” السامة، وهي مركبات ترتبط أيضا بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
وللحد من المخاطر المتوقعة، يُنصح بما يلي:
ـــ الاستمرار في اتباع التوصيات الغذائية.
ـــ عدم تجاوز استهلاك 150 غ من اللحوم المعالجة أسبوعيا للحد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
ـــ إعادة صياغة اللحوم المعالجة باستخدام مضادات الأكسدة، والتي تساهم في منع حدوث تفاعلات كيميائية، مثل تكوّن نيتروسيل الحديد أو الألدهيدات. ويُعد إضافة فيتامين E إلى اللحوم المعالجة إجراءً وقائيا محتملا، وكذلك الحال بالنسبة لإضافة مستخلصات طبيعية من الكركم أو الرمان.
في الغرب، تحدد المعايير الصناعية للحوم المعالجة حدا أقصى يبلغ 120 ملغ/كغ. ووفقاً للمعهد الوطني للبحوث الزراعية والغذائية والبيئية (INRAE)، سيتم خفض هذا الحد قريبا جدا إلى 90 ملغ/كغ. أما في أوروبا، فيبلغ الحد الأقصى المسموح به لتركيز النتريت 150 ملغ/كغ، بينما يصل إلى 200 ملغ/كغ في الولايات المتحدة.
وتوفر كل من ألمانيا وهولندا والنمسا لحوما معالجة خالية من النيتريت. أما في الدنمارك، فقد حُدِّدت مستويات النيتريت بحد أقصى قدره 60 ملغ/كغ. كما تتزايد في فرنسا الخيارات الخالية من هذه المركبات. حيث تتميز هذه المنتجات بفترة صلاحية أقصر وتُباع في عبوات مفرغة من الهواء.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

