فيروس هانتا … هل بات ارتداء الكمامة ضروريًا؟
انتشر مشهد الناس وهم يرتدون الكمامات في وسائل النقل العام، وفي الشوارع، وفي المتاجر الكبرى، تاركًا انطباعًا قويًا. خلال جائحة كوفيد-19، كان ارتداء الكمامة الواقية إلزاميًا. ومع ظهور حالات الإصابة بفيروس هانتا، عاد السؤال ليُطرح: “هل ارتداء الكمامة ضروري؟
لندن … ريبيكا مارون
حاليًا، وحسب ما صرحت به وزارة الصحة البريطانية، أنه ليس من الضروري ارتداء الكمامة الواقية، لأن عدد الحالات محدود. وهذ المرحلة لا ينتشر فيها الفيروس بين الناس. ولكن، توجد حالة واحدة فقط في البلاد حاليًا، وهي معزولة في مستشفى في لندن. والمشكلة تكمن في حالات المخالطة. إذ يُخصص عدد الكمامات بشكل أساسي لمن هم على اتصال مباشر مع المخالطين.
لا يوجد دليل على انتشار الفيروس داخل البلاد. ولا داعي لتثبيط أي وجهة بسبب فيروس كورونا. وارتداء الكمامة ليس ضروريًا في وسائل النقل العام ولا توجد احتياطات خاصة. فلا ينتشر الفيروس بنفس سرعة انتشار فيروس كورونا، والظروف مختلفة تمامًا، على الرغم من تفهم الصدمة التي شعر بها الناس جراء ما حدث. إنها فترة مختلفة تمامًا، وفقًا للخبراء. لذا لن تكون هنالك أي قيود على استخدام وسائل النقل العام.
إذا ما أصبح ارتداء الكمامات إلزاميًا مرة أخرى، فهل تمتلك بريطانيا مخزونًا كافيًا؟ تُؤكد وزارة الصحة البريطانية أن مخزون المملكة كافٍ من الكمامات والفحوصات، إذ تتوفر فحوصات PCR.
وكشف ديوان المحاسبة في تقريره الأخير أن بريطانيا كان لديها 2.5 مليار كمامة جراحية وكمامة FFP2 في عام 2025. إلا أن من بينها 700 ملايين كمامة منتهية الصلاحية لأنها شُريت خلال جائحة كوفيد-19. ولهذا السبب، تعمل المملكة المتحدة على تجديد مخزونها. وقد لاحظ بعض مصنعي الكمامات في بريطانيا بالفعل ارتفاعًا في الطلبات خلال الأيام القليلة الأخيرة.
ومن لديه أي كمامات في المنزل أو في العمل تعود إلى فترة جائحة كوفيد-19، فيجب التحقق من التاريخ المطبوع عليها. من المحتمل أن يكون تاريخ صلاحيتها قد انتهى بالفعل، وفي هذه الحال، تكون قد فقدت قدرتها على الترشيح، ويجب عدم استخدامها بعد ذلك.

