داء السكري يُسبب زيادة الوزن … صح أم خطأ؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
زيادة الوزن الناتجة عن اتباع نظام غذائي غني بالدهون والسكريات، تُعزز الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. كذلك، من بين أخطر مضاعفات السكري زيادة الوزن. فما تأثير داء السكري على زيادة الوزن؟ وكيف يُمكن إنقاص الوزن عند الإصابة به؟ الشروحات في هذه الورقة.
بولندا … أخصائية أمراض الغدد الدكتورة أنييلا بطرس بولنسكي
تُعدّ زيادة الوزن عامل خطر رئيسي للإصابة بداء السكري من النوع الثاني. فالوزن الزائد، الناتج عن اتباع نظام غذائي غني بالدهون والسكريات، هو ما يُسهم في تطوره. ويُعدّ الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أكثر عرضة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني بخمس مرات من الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي، وتصل احتمالية الإصابة إلى عشر مرات لدى الأشخاص المصابين بالسمنة.
وبالتالي، السمنة هي عامل الخطر الرئيسي للإصابة بداء السكري، وأن 80 % من المصابين بالسمنة مصابون به. كما تُعتبر زيادة الوزن والسمنة من العوامل المُحفزة. فهي تُمثل عوامل رئيسية في تطور داء السكري من النوع الثاني لدى 10 % من سكان كندا المُعرّضين وراثيًا للإصابة به. كذلك، يُعتبر الشخص يعاني من زيادة الوزن إذا كان مؤشر كتلة جسمه يتراوح بين 25 و29.9. أما السمنة فتُعرّف بأنها مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر.
من المهم أيضًا معرفة أنه بالإضافة إلى داء السكري، يمكن لأمراض أخرى كالسرطان، وفشل القلب، وقصور الغدة الدرقية، وغيرها أن تؤثر على الوزن. وتؤدي السمنة البطنية إلى مقاومة الأنسولين في الكبد، مما يزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
تزيد الدهون الحشوية، الموجودة في منطقة البطن، بشكل خاص من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. وتشير السمنة البطنية إلى تخزين الكبد للدهون الزائدة. ويؤدي هذا التدهن الكبدي وهو تراكم الدهون بشكل غير طبيعي في الخلايا في النهاية إلى مقاومة الأنسولين في الكبد ونقص الأنسولين، وهما حالتان تتفاقمان مع مرور الوقت. لذا، تُعزز السمنة البطنية تطور مقاومة الأنسولين، وهي المرحلة الأولى من داء السكري من النوع الثاني، قبل حدوث نقص الأنسولين.
عند الإصابة بداء السكري، قد يُساهم تناول الأنسولين في زيادة الوزن. فبالرغم من أن الأنسولين يُساعد في تنظيم مستوى السكر في الدم، إلا أنه يُعزز أيضًا تخزين الدهون في الجسم. يحدث هذا لأنه قبل بدء العلاج بالأنسولين، لم يكن الجسم يستخدم كل الجلوكوز الموجود في الطعام بشكل صحيح، بينما عند تناول الأنسولين، يمتص الجسم الطعام بشكل طبيعي، وقد يتناول الشخص كمية من الطعام تفوق حاجة جسمه للحفاظ على صحته.
إذا استهلكتَ سعرات حرارية أكثر من اللازم، فإن خلايا الجسم تتلقى كمية من الغلوكوز تفوق حاجتها. لأنها المسؤولة عن السماح بدخول الغلوكوز إلى خلايا الجسم. وينتج عن ذلك فائض يتحول إلى دهون، مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن.
على النقيض، قد يؤدي داء السكري من النوع الأول، الذي لا ينتج فيه البنكرياس أي أنسولين تقريبًا، إلى فقدان الوزن رغم زيادة الشهية. لم يتم إثبات وجود علاقة بين زيادة الوزن وداء السكري من النوع الأول.
كيفية فقدان الوزن عند الإصابة بداء السكري؟
ـــ تناول ثلاث وجبات صحية يوميًا.
ــ التقليل من الدهون المشبعة كالزبدة، السمن، اللحوم المصنعة، الأجبان … واستبدالها بالدهون النباتية كزيت الزيتون، زيت بذور اللفت، زيت دوار الشمس … إلخ.
ـــ عدم التقليل من تناول السكر، ولكن يجب التركيز على الكربوهيدرات المعقدة مثل النشويات والألياف كالأرز، المعكرونة، البقوليات … إلخ.
ـــ تجنب تناول الوجبات الخفيفة والسكريات البسيطة كالمشروبات السكرية والمربى والحلوى والآيس كريم … إلخ. باستثناء الشوكولاتة الداكنة وخاصة الشوكولاتة عالية الكاكاو، والتي لا تسبب ارتفاعًا في نسبة السكر في الدم.
ـــ الإفراط في تناول الدهون له دور أكبر في الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. إذ يتسبب السكر في ارتفاعات مفاجئة في مستويات السكر في الدم، بينما تُسهم الدهون في مقاومة الأنسولين المزمنة على المدى الطويل من خلال تأثيرها على زيادة الوزن.
ـــ قراءة ملصقات المنتجات التجارية بحذر ويقظة. خاصة عبارة “خالٍ من السكر” تعني عدم إضافة سكر، إذ قد يحتوي المنتج على سكريات طبيعية مثل السوربيتول أو الفركتوز. أما المنتج “قليل الدسم” فيحتوي على السكر. ومصطلح “لايت” ليس له تعريف قانوني.
ـــ من الطبيعي أن يتذبذب الوزن بمقدار 2 كلغ أو أكثر. بعد ذلك، يُنصح بالحذر لأن زيادة الوزن قد تُسهم في اختلال توازن السكري.
ـــ من الضروري فحص السمنة البطنية أي منكقة البطن. هذا من اختصاص طبيب الرعاية الأولية. في حال اكتساب وزنًا مؤخرًا أو المعاناة بالفعل من زيادة الوزن، فسيحسب الطبيب مؤشر كتلة الجسم (BMI)، وهو وزن المصاب بالكيلوغرام مقسومًا على مربع طوله بالمتر. ويُعتبر مؤشر كتلة الجسم بين 18 و25 طبيعيًا. والأهم من ذلك، سيقيس الطبيب محيط الخصر بحد أقصى 80 سم للنساء، و94 سم للرجال. يشير هذان الرقمان إلى خطر الإصابة بداء السكري. في هذه الحال، سيطلب الطبيب إجراء فحص لمستوى السكر في الدم.
ـــ أثبت النشاط البدني فعاليته في تأخير أو منع ظهور داء السكري من النوع الثاني، خاصةً لأنه يُساعد على فقدان الوزن. كما أنه يُقلل من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. بناءً على مستوى لياقة الشخص وعمره.
ـــ المتابعة الدورية أساسية. كل ثلاثة إلى أربعة أشهر، ستتيح زيارة الطبيب مراجعة تطور مرض السكري. فحص الوزن، وقياس ضغط الدم، وقياس محيط الخصر، والفحص البدني، وما إلى ذلك.
ـــ الوزن في عيادة الطبيب فقط غير كافٍ. من الأفضل أن يزن المرء نفسه مرة واحدة أسبوعيًا. فخلال فترات فقدان الوزن، يحتاج الجسم أحيانًا إلى فترات راحة لاستيعاب التغيرات قبل استئناف فقدان الوزن.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

