منيرة سنبل … فنانة قديرة شاملة بلا حظ!
السيدة الأنيقة والأرستقراطية منيرة سنبل هي فنانة مصرية وخريجة الجامعة الأمريكي في خمسينيات القرن العشرين وملكة جمال الإسكندرية سنة 1956م. والتي لا نزل نذكرها ونتذكرها في فليم “شارع الحب” في دور “ميرفت”، تلك الفتاة اللعوب الغيورة “كريمة” من بطولة عبد الحليم وصباح. وكذلك، في دور “ناهد” مع يحيى شاهين في فيلم “ستات في حياتي”. فنانة لم تحظى بحظٍ وفيرٍ، كونها انحصرت فقط في أدوار الشر والمكائد، اعتزلت الفن وتزوجت وباقي القصة والتفاصيل في هذا البورتريه.
القاهرة … برلنتي عبد العزيز
الفنانة الأنيقة الظريفة وخفيفة الظل منيرة سنبل ولدت في 15 يونيو 1939م، بعروس البحر المتوسط الإسكندرية شمال القاهر لعائلة أرستقراطية ثرية. فهي هانم من هوانم صالونات الأزياء والاناقة والجمال والعلم والأدب والفنون الراقية. وذلك لأنَّها جمعت بين جمال الوجه والذكاء والثقافة اضافةَ الى رشاقتها ومهارتها الرياضية.
حصلت منيرة سنبل على تعليمها من كلية البنات الإنجليزية بالإسكندرية. بعد ذلك، دخلت الجامعة الأمريكية وأتقنت عدة لغات لأجنبية. بما في ذلك، اللغة الفرنسية والإنجليزية، والإيطالية والإسبانية. كانت دومًا حريصة على مطالعة مختلف الكتب في العلوم والآداب والفنون. كما كانت راقصة باليه ممتازة وحصدت جوائز عديدة في هذا المجال، من داخل مصر وخارجها. كذلك، في كانت بطلة أولى مجال السباحة. وهذا ما أهلها لتأخذ لقب ملكة كمال الإسكندرية سنة 1956م.
نقطة انطلاقها في الفن كانت عندما نشرت مجلة الكواكب عام 1956م صورة لها بمناسبة تتويجها بلقب ملكة جمال الإسكندرية. ومن هنا تهافت عليها المنتجون والمخرجون والفنانون. فكان أول عمل سينمائي لها مع الراحل احمد رمزي وآمال فريد في فيلم “شياطين الجو”. وقدمت فيه دور الممرضة الحسناء.
تهافتت الاعمال السينمائية على الفنانة الواعدة منيرة سنبل، لدرجة أنَّها حصلت على ثلاثة أدوار مركزية في كل من الأفلام التالية:
ـــ ليلة رهيبة … مع شكري سرحان.
ـــ سجين أبو زعبل … محسن سرحان، عام 1957م.
ـــ ستات في حياتي … مع يحيى شاهين.
ـــ شارع الحب … في دور ميرفت مع عبد الحليم حافظ وصباح، عام 1958م. عندما جسدت دور ميرفت الفتاة اللعوب الحاقدة على زميلتها كريمة الفنانة صباح، ورغم نجاح الفيلم، حققت منيرة سنبل النجاح نفسه في فيلمها الأخير “الحب الصامت” الذي شاركت البطولة فيه مع الفنانة الراحلة مريم فخرالدين. فيلم “شارع الحب” لا يزل محفورًا في ذاكرة الجمهور على مر السنين.
ـــ الحب الصامت … في دور بهيرة مع مريم فخر الدين، عام 1958م. وهو آخر فيلم لها قبل اعتزالها الفن.

تزوجت الفنانة المعتزلة منيرة سنبل من أحد أبناء عائلة البدراوي المعروفة في الإسكندرية، وكرست حياتها لخدمة بيتها وأولادها وزوجها. وبعد انفصالها عن زوجها رجعت للظهور مجددا في البرامج ولكن كانت قد فقدت ذلك البريق لأن الجمهور لم يعد يهتم بأخبارها الفنية.
بالفعل، كانت أدوارها جِدُّ محدودة في السينما، الا أنَّ ملكة جمال اسكندرية السابقة منيرة سنبل استطاعت ترك أثر كبير عند الجمهور من خلال أدوارها التي ظهرت فيها على الشاشة الفضية.
لم تحصل منيرة سنبل رغم جمالها ورشاقتها وثقافتها على أدوار البطولة المطلقة ولعل موهبتها لم تحظى بثقة المنتجين للمجازفة باختيارها في هذه الأدوار. فظلت سجينة الدور ذاته والشخصية نفسها وهما تلك الفتاة اللعوب الشريرة الحاقدة والوقحة. ولذلك، قررت الاعتزال بعد مسيرة فنية قصيرة برصيد لا يتعدى ستة أفلام. كان الجمال هو جواز مرور الفنانة منيرة سنبل إلى السينما، لا أقل ولا أكثر.

