“معبودة الجماهير” … رغم دعم الرئيس عبد الناصر فشل الفيلم جماهيريًا!
فيلم معبودة الجماهير عُرض في عام 1967م، واستمر في تمثيله أكثر من أربعة سنوات بسبب النزيف الذي كان يحصل لعبد الحليم حيث كان يسافر إلى لندن ما بين فترة وأخرى وكان من أروع ما قدم العندليب في مسيرته الفنية كلها، من تمثيل وأغاني.
القاهرة … سميرة عبد الله
فيلم معبودة الجماهير الذي قام ببطولته فنانون عظماء بما في ذلك، عبد الحليم حافظ، شادية، محمد رضا، يوسف شعبان، زينات صدقي، فئاد المهندس والطفل أحمد فرحات، تعرض لأزمات كثيرة هددت بإيقاف تصويره وتأخير عرضه، وأول العراقيل كانت مع مشكلة الفنان الراحل عبد السلام النابلسي الذي كان المرشح الأول لدور صديق البطل عبد الحليم حافظ، قبل أن يتم اختيار الفنان الراحل فؤاد المهندس بدلاً منه من طرف أيادٍ عليا.
أما المشكلة الثانية، كانت في اختيار الفنان الراحل يوسف شعبان من طرف المخرج، والذي كان عبد الحليم حاف معترضًا عليه حيث كان من المرجح أن يقوم بالدور الفنان الكبير محسن سرحان. علمًا، لنَّ الفنانة شادية كانت هي أيضًا معترضة تمامًا على أن يقوم الفنان الراحل محسن سرحان بالدور ويشاركها الفيلم.
والمشكلة الثالثة كانت مع الكاتب والصحفي الكبير الراحل مصطفى أمين. إذ أن مصطفى أمين كتب قصة الفيلم كلها في ست ساعات فقط، وهو في طريقه إلى الإسكندرية لمقابلة عبد الحليم حافظ وشادية، ولكن تأجل تصويره بسبب حكم جائر من رئيس المخابرات العامة المصرية صلاح نصر اتهمه بالعمالة لصالح الولايات المتحدة الامريكية وسُجن 9 سنوات كاملة ظُلمًا. حينها قام العندليب الأسمر بالتوسط للكاتب والصحفي مصطفى أمين لدى الرئيس جمال عبد الناصر، ليخرج من السجن ويبدأ تصوير العمل.

كذلك، كان الفيلم على موعد آخر غير متوقع مع أزمة أخرى جديدة غير متوقعة تسببت في تعطيل التصوير مرة أخرى، وكانت هذه المرة بسبب مرض عبد الحليم، قبل أن يستأنف التصوير بعد عدة أشهر.
أما المشكلة الرابعة، حين حدث خلاف بين عبد الحليم والمخرج بسبب رفض العندليب تقديم أغنية إضافية ضمن الأحداث، قبل أن يتدخل الطفل أحمد فرحات، المشارك بالفيلم لحل الخلاف، وأخبر عبد الحليم بأنَّ الجمهور يحب المطرب أكثر من الممثل، ليعود العندليب الأسمر إلى العمل من جديد وبشغف. وبمجرد الانتهاء من التصوير تم عرض الفيلم في دور العرض المصرية قبل نكسة يونيو 1967م، وسقط جماهيريًا ولم يحقق النجاح المتوقع له.
عن كواليس فيلم معبودة الجماهير عبد الحليم حافظ أصرَّ على أن تشارك معه زينات صدقي في فيلمه الجديد “معبودة الجماهير”. ودار بينهم هذا الحوار الحلو الشيق:
ـــ زينات صدقي: “أنا بشكرك يا أستاذ عبد الحليم، أنا عرفت إنَّك أجلت التصوير علشاني
ـــ عبد الحليم: “أولا أنا اسمي حليم وبس، مش أستاذ عبد الحليم”.
ـــ زينات صدقي: “يووووه يقطعني، أمال هم فهموني إنَّو اسمك عبد الحليم حافظ ليه، أتاريك اسمك حليم وبس”.
ـــ عبد الحليم ضاحكاً بصوت مرتفع: “ودي الحاجة التانية، إني كان لازم أستنى أخف دم في السينما المصرية علشان أشتغل معاها، حتى لو استنيت سنة كلها”.
ـــ زينات صدقي: “روح ما عدمكش أبدًا، ويحبب فيك خلقه أكتر ماهم هايتجننوا عليك، يا حليم ويس يا ابن … هي أمك اسمها إيه؟”.

