هل تعرفون الفنانة أم “دم خفيف” نعيمة الصغير؟ صاحبة أثخن صوت نسائي في الوطن العربي. التي جسدت دور الكتعة أمنا الغولة في فيلم “العفاريت”. والحماة التي جننت الفنان محمود عبد العزيز في فيلم “الشقة من حق الزوجة”. والاغرب في ذلك كله، أنها كانت تحلم بأن تكون مطربة مثل أم كلثوم وليلى مراد.
القاهرة … سميرة عبد الله
إنها ليست قصة مضحة، بل هي معاناة سنين لحلم تلاشى مع الأيام. صوتها كان حلوًا شجيًا، عملت في بداياتها كمطربة، من منا لا يذكر أغنيتها “طُل عليا” في فيلم “اليتميتين” بطولة فاتن حمامة وماجدة سنة 1948م. حينها تعرفت على محمد الصغير وتزوجت منه ليقترن اسمها باسمه لتصبح بعد ذلك الفنانة الشهيرة نعيمة الصُغيَر تيمنًا به وبحبه.
نعيمة الصُغير عملت في فرقة إسماعيل ياسين وفرقة إبراهيم حمودة، الذي كان في قمة المجد والشُهرة آنذاك. والوحيد اللي غنت معه كوكب الشرق أم كلثوم، لتضيق به الأحوال بعد ذلكن بسبب حادث مُريع.
نعيمة كانت جميلة ذات صوت حلو شجي جدًا، وهذا سبب كافٍ لوجود المغرضين والأعداء في الوسط الفني. غيرة عمياء قاتلة دب في وجدان زميلة لهاتعمل معها في ذات الفرقة، حيث دست لها في يوم ما السم في الشاي.
نعيمة الصُغير تقول عن الحادثة: ” مدتش خـوانة … صاحبتي بقى وعزماني على شاي … ما فيهاش حاجة … كثر خيرها … شربت الشاي من هنا ووقعت من طولي من هنا … جريوا بيا على المستشفى … الدكتور قال إنهم قدروا ينقذوا حياتها بمعجزة المهم لما فقت لقيت صوتي متغير … والسبب قالولي أنو السم أثر على أحبالي الصوتية فبقى صوتي خشن زي ما انتم شايفين وسامعين … ” وفعلًا مع مرور الوقت، بات صوت نعيمة الصغير مميزًا، نحب ان نسمعه ولا نمل منه، رغم خشونته إلا أنه صوت جميل يُشعرنا بالفرح والحنين … صوتها مميز جدا … سبحان مُغير الأحوال!

